<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" >
<channel>
<title>مصر  /   الاسكندريه  /  سيدى بشر </title>
<link>http://yassershalaby.nireblog.com</link>
<description> </description>
<pubDate>Fri, 22 Aug 2008 00:42:00 +0100</pubDate>
<image>
<title>مصر  /   الاسكندريه  /  سيدى بشر </title>
<url>http://nireblog.com/imagenes/logo.png</url>
<link>http://yassershalaby.nireblog.com</link>
</image>
<generator>http://nireblog.com</generator>
	<item>
	<title>اذكار الصباح والمساء</title>
	<link>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/27/ooufoo-ououooo-uouuooo</link>
	<guid>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/27/ooufoo-ououooo-uouuooo</guid>
		<description><![CDATA[<p>الذكر<br />
( قرأ مره واحده )<br />
تحفظ من الشياطين.	1- قال تعالى: ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ، يعلم مابين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمة إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ، ولايوؤده حفظهما وهو العلي العظيم ) .<br />
________________________________________<br />
(3 مرات ) تكفيه كل شر يضره .	2- قال تعالى:( قل هو الله احد *الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له<br />
كفوا احد *)<br />
قال تعالى:( قل أعوذ برب الفلق * من شر ما خلق * ومن شر غاسق إذا وقب * ومن شر النفثات في العقد * ومن شر حاسد إذا حسد *.)<br />
قال الله تعالى:( قل اعوذ برب الناس * ملك الناس * الـه الناس * من شر الوسواس الخنــاس * الذي يوسوس في صدور الناس * من الجٍنة والناس *.)<br />
________________________________________<br />
( من قاله في الصباح او المساء ومات دخل الجنة )	3- اللهم انت ربي ، لاالـه إلا انت ، خلقتني و انا عبد وانا على عهدك ووعدك ما استطعت ، اعوذ بك من شر ما صنعت ، ابوء لك بنعمتك على وابوء لك بذنبي فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب الا انت .<br />
________________________________________<br />
( دعاء الحفظ والعافية ، ويقال عند النوم ايضاً ) .	4- اللهم اني اسألك العافيه في الدنيا والاخره اللهم اسألك العفو والعافيه في ديني ودنياي واهلي ومالي ، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي ، اللهم احفظني من بين يدي 0ومن خلفي ، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي .<br />
________________________________________<br />
( في المساء يقول امسينا وامسى الملك بدل اصبحنا والليله بدل اليوم ).	5- اصبحنا واصبح الملك لله والحمد لله ، لا الة الا الله وحده لاشريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيئ قدير ، ربي اسألك خير مافي هذا اليوم وخير مابعده ، أعوذ بك من شر مافي هذا اليوم وشر مابعده ، ربي اعوذ بك من الكسل وسوء الكبر ، ربي اعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر .<br />
________________________________________<br />
(3 مرات ) لايضره شيئ .	6- بسم الله الذي لايضر مع اسمه شيئ في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم .<br />
________________________________________<br />
(3مرات) وهي ايضا ذكر نزول المنزل .	7- اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق .<br />
________________________________________<br />
( 3 مرات ) .	8- ياحي ياقيوم ، برحمتك استغيث ، فاصلح لي شأني كله ، ولا تكلني الى نفسي طرفة عين .<br />
________________________________________<br />
( 10 مرات أو 100 مره ) .	9- لا الة الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير .<br />
________________________________________<br />
( 3 مرات ) يضاعف اجر الذكر بقدر هذه الامور .	10- سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضى نفسة ، وزنة عرشة ، ومداد كلماته .<br />
________________________________________<br />
( لتعويذ الأطفال وغيرهم )<br />
(3 مرات ) .	11- اعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامه .
</p>
<p><a href="http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/27/ooufoo-ououooo-uouuooo#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Tue, 27 Feb 2007 17:52:32 +0100</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>غسيل المخ</title>
	<link>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/14/%d8%ba%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae</link>
	<guid>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/14/%d8%ba%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae</guid>
		<description><![CDATA[<p>د/ ياسر شلبى<br />
غسيل المخ ... اصطلاح يتردد استعماله كثيرا في السنوات الاخيرة بالرغم من انه يحدث منذ اقدم المجتمعات البشرية<br />
لغسيل المخ او غسل الدماغ مرادفات علمية اخرى أدق تعبيرا .. منها</p>
<p>•	المذهبة<br />
•	غرس العقائد<br />
•	التحويل الفكري<br />
•	الاقناع الخفي<br />
عملية غسيل المخ وان كانت قديمة , فان أسسها العلمية لم تتضح الا في اوائل الثلاثينات من القرن العشرين حيث بدأت الخطوة الاولى على مخ الحيوانات في معمل العالم الروسي الشهير بافلوف (1849-1936)<br />
بالنسبة للانسان .. استندت عملية غسيل المخ على الحقيقة العلمية التي تقول ان الانسان عندما يتعرض الى ظروف قاهرة وصعبة تصبح خلايا مخه شبه مشلولة عن العمل والمقاومة .. بل قد تصبح عاجزة عن الاحتفاظ بما اختزنه من عادات .. لدرجة ان مقاومتها للأذى والتهديد الواقع عليها قد ينقلب الى تقبل أشد واستسلام أسرع للايحاء ولعادات جديدة أخرى وانعكاسات غريبة قد يتصادف حدوثها في تلك اللحظة<br />
العوامل التي تؤدي الى غسيل المخ هي:<br />
1.	الصدمات النفسية المفاجئة<br />
2.	التهديد المستمر<br />
3.	المواقف الشديدة المرعبة كالمعارك الدامية والكوارث<br />
4.	الارهاق العصبي المستمر كالسهر المتواصل او النوم المتقطع<br />
5.	الجوع والعطش الشديدين<br />
6.	الآلام الجسمية والنفسية الشديدة<br />
7.	بعض الادوية<br />
هذه العوامل تحفز او تخدر او ترهق خلايا المخ وتوصلها الى الحافة الحرجة بحيث يصعب عليها ان تحتفظ بما تعلمته وبالتالي يتم غسل المخ وغرس مايراد فيه .<br />
اي ان عملية غسيل المخ تدل على :<br />
تطهير وطرد لعادات وافكار وميول اكتسبها عقل الانسان في وقت مضى وادخال أو غرس عادات وافكار اخرى جديدة في ذلك العقل ( المغسول )<br />
وهي عملية تتسلط على العقل الذي اصبح نظيفا ( ناصعا ) ولقمة سائغة لحشوه بأية أفكار او دعاية او عقيدة .</p>
<p>أمثلة من الواقع على غسيل المخ :<br />
وفي الحياة العامة امثلة كثيرة لغسيل المخ منها مايتم بطريقة منظمة ومقصودة ومنها مايتم بشكل عفوي<br />
•	في الازمنة القديمة .. كان الرجل البدائي يدخل حلبة الرقص ويصرخ ويرقص على دقات الطبول ويصل الى قمة التهيج العصبي الذي يوصله الى حافة ( الغسيل ) حيث يصبح اكثر تقبلا واستسلاما لتعاليم رئيس قبيلته او الكاهن .. وهو نفس مانجده في ايامنا هذه في حلقات ( الزار ) في بعض المجتمعات العربية .<br />
•	في قاعات المحاكم يتم غسيل المخ بصورة عفوية ... فقد ثبت ان بعض المتهمين وبالذات اذا كان من البسطاء او محدودي الذكاء يصل الى مرحلة شديدة من الاجهاد النفسي اثناء التحقيقات والاستجوابات تؤدي الى غسل مخه وتقبله للاتهام واعترافه بالجريمة بالرغم من أنه بريء ويتم تنفيذ الحكم فيه .. ويذهب ضحية ذلك ( الغسيل ) أبرياء .<br />
•	اعلانات الصحف والتليفزيون .. مثال مبسط لغسيل المخ وتحويل الافكار .. صحيح انها لاتستخدم العوامل السالف ذكرها لكنها بما فيها من اغراءات حسية ومعنوية متكررة تحفز وتؤثر على الجهاز العصبي للانسان وعلى مشاعره وتنجح في كثير من الاحيان على تحويل ميوله أو تبديلها لمصلحة اصحاب الاعلانات .
</p>
<p><a href="http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/14/%d8%ba%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Wed, 14 Feb 2007 22:17:27 +0100</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ اصل الاجتماع ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~</title>
	<link>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/12/aa-oouu-ouooouoo-aa</link>
	<guid>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/12/aa-oouu-ouooouoo-aa</guid>
		<description><![CDATA[<p>بقم د/ ياسر شلبى<br />
د-علم الاجتماع/ جامعه بيروت العربيه<br />
 <strong></p>
<p>الإنسان خلقه الله سبحانه، جسماً ونفساً، وله متطلبات جسمية، ومتطلبات نفسية، فالأكل، والسكن، والراحة، واللباس، ونحوها من الأول، والعلم والأدب والاجتماع والفضيلة ونحوها من الثاني، ثم إن الله سبحانه هيأ للإنسان حاجياته ـ سواء حاجياته التي لا تحتاج إلى العمل كالهواء والأرض ونحوهما، أو التي تحتاج كالدار والمأكل والملبس ـ من ناحية، كما بيّن له بقوانين سماوية، كيفية حركته وسكونه وتفكيره وعمله، من ناحية ثانية، حاله في ذلك ـ في مثال بسيط ـ حال صانع معمل مّا، حيث يهيئ لوازم المعمل ويبين قوانين المعمل، فهناك في الخلقة، تعادل: بين الإنسان في حاجياته وقوانينه، والانحراف عن تلك القوانين يوجب العطب والهلاك ولذا قال سبحانه: (ومن أعرض عن ذكري، فإن له معيشة ضنكاً)(1). </p>
<p>وقال تعالى: (يضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم)(2) وقال عن لسان نوح: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً)(3). </p>
<p>فإن الإعراض عن القوانين الصالحة يوجب ارتطام الإنسان بالحواجز، كالذي يسير في الطريق المسدود، حيث يرتطم بالجدار… كما أن اتباع غير السنن الإلهية يوجب ثقل الحياة على الإنسان ثقلاً على نفسه [إصرهم] وثقلاً على أعضائه وجوارحه (والأغلال التي كانت عليهم)… أما الاستغفار بالسير في طريق الله ـ فإنه الاستغفار الحقيقي ـ فإنه يوجب تدارك نقص السابق (إنه كان غفاراً) كالمريض إذا شرب الدواء حيث يستعيد صحته، وإذا مشى الإنسان في طريق الله بالتعاون، وزراعة الأرض، وشق الأنهار، والتزاوج والاستيلاء، كان درّ المطر كثيراً، لأنه يتولد من كثرة مياه الأرض، ويكثر الأموال بالتجارة والزراعة والصناعة، ويكثر البنون، وتكون الجنات والأنهار: فالآيات الثلاث هي بيان لطبيعة عدم سلوك، أو سلوك القوانين الصالحة التي جعلها الله سبحانه، بالإضافة إلى الأمر الغيبي الذي يعمله سبحانه ما ورائيا. </p>
<p>فإن الحياة يسيرها أمران: [القوانين الطبيعية المودعة في الكون بإذن الله سبحانه] و [الأمور ألما ورائية التي يجريها الله سبحانه، بدون أسباب ظاهرة] كالمعمل الذي يسير بسبب قوانينه، وبسبب المهندس الذي يسيره. </p>
<p>أما من يقول بالإنسان الأول المنحدر من نسل الحيوان، وبالاشتراكية الأولى، وبالاجتماع لأجل الاقتصاد، وأن الاقتصاد هو البناء التحتي، لكل القوانين والأنظمة والأخلاق والآداب والأديان، وما إلى ذلك… فإنه لا يعوزه الدليل فحسب، بل الدليل على خلافه في كل خطوة خطوة. </p>
<p>بين الترابط والتباعد </p>
<p>ثم إن الإنسان حيث خلق اجتماعياً بالطبع، لا لحاجاته الجسدية فقط: بل لحاجاته النفسية، حيث الإنسان يستأنس بالإنسان، ويستوحش لفقده، كان الإنسان يؤثر في الإنسان الآخر ـ سواء كانا فردين، أو مجتمعين، أو بالاختلاف ـ والتأثير قد ينتج الإيجاب [بالترابط] وقد ينتج السلب [بالتدابر]. </p>
<p>والترابط: </p>
<p>1 ـ قد يكون لأجل هدف واحد، فيجتمعون للوصول إليه بدون أن يكون للمجتمعين لون واحد، وهذا يسمى [بالترابط الهدفي]. </p>
<p>2 ـ وقد يكون من أجل وحدة اللون التابعة لوحدة الثقافة، في الأخلاق والآداب والدين والمراسيم، وهذا يسمى [بالترابط الاجتماعي]. </p>
<p>كما أن التدابر، بانفصال أحدهما عن الآخر على ثلاثة أقسام لأنه: </p>
<p>1 ـ قد يكون لأجل الوصول وحده إلى الهدف بدون عمل ما يوجب تأخير الآخر، وإن كان الآخر أيضاً يريد نفس الشيء ـ سواء في فردين أو جماعتين ـ وذا يسمى [بالاستباق] حيث أن كلا منهما يستبق الآخر في نيل هدف خاص كالمسابقة بالخيل. </p>
<p>2 ـ وقد يكون كالأول، ولكن مع عمل ما يوجب تأخير الآخر فهو إيجابي بالنسبة إلى نفسه وسلبي بالنسبة إلى الآخر، ويسمى [بالرقابة] كرقابة التجار وسائر الحرفيين. </p>
<p>3 ـ وقد يكون الثاني بإضافة كون الرقابة بالعداء والبغضاء ويسمى [بالمحاربة] كما في المقاتلات والحروب. </p>
<p>ثم إن كلا من الترابط والتدابر ـ غالباً ـ ينتهيان إلى المسالمة، وهي العيش الاجتماعي بين الفردين أو الطائفتين بسلام، فالمسالمة في الترابط، قد تكن مسالمة [الأمرية والمأمورية] حيث يتسلط  أحد الطرفين على الآخر فيسلم الطرف الثاني بآمرية الطرف الأول، وقد تكون مسالمة [التوافق الاجتماعي] بدون الآمرية والمأمورية، والتوافق، قد يكون [بالعدل] بأن أعطى كل طرف حقه، وقد لا يكون بالعدل: مثلاً نهر بين قريتين، نفوس إحديهما ألف، ونفوس الأخرى ألفان، فإن قسم النهر بينهما نصفين كان مساواتهما بدون عدل، وإن قسم للأولى ثلثه كان عدلاً، فإن بين اللفظين عموماً من وجه. </p>
<p>وكل من الآمرية والمأمورية، والتوافق، قد يكون مع الرضا الباطني، وقد يكون بدونه وأهم القسمين ما يكون بالرضى ـ إذ المقسر لا يدوم ـ ولا يحصل الرضى الباطني، أبداً إلا إذا كان التطبيق يصادف الأصول المقبولة، وبعبارة أخرى [كان النظام مطابقاً للأيدلوجية] كأنه بدون ذلك يقع التدافع الخفي، ثم الجليّ، بين النظام والأصول، وينتهي أخيراً إلى الانفصام، سواء في الحقل السياسي أو الاقتصادي أو غيرهما </p>
<p>مثلاً: إذا كان السياسة المتخذة من الشريعة الإسلامية في قيادة الأمة [بالنحو الاستشاري] كانت القيادة الديكتاتورية فرضاً على الأمة، فيقع التصادم بين معتقد الأمــة، وبــيــن نظامــها السياسي، وذلك ينتهي ـ إن عاجلاً أو آجلاً ـ إلى التضارب والانفصام، ولذا قالوا خير القيادات وأطولها عمراً ما نبعت من باطن الأمة. </p>
<p>وكذلك في الاقتصاد، فإذا كان الاقتصاد الإسلامي أمراً وسطاً بين إفراط [الرأسمالية] وتفريط [الشيوعية]، كان الاقتصاد السليم القابل للتطبيق ما كان وسطاً بينهما، فإذا جعل النظام الاقتصادي مائلاً إلى أحدهما، أوجب التصارع بين الأصول [الأيدلوجية الاقتصادية] والتطبيق [النظام المجعول] وينتهي أخيراً إلى التعارض والانفصام… وكذلك الأمر في الثقافة وغيرها. </p>
<p>أما [المسالمة] التي ينتهي التخالف إليها، فالغالب أن تكون بسبب المصلحين، بعد تهيء الطرفين نفسياً لها، حيث أن الإنسان مغرور غالباً، فيزعم أنه بإمكانه أن يخرج خصمه عن الساحة، وبعد تجربة العداء، يرى أنه لم ينفعه ذلك، وأخذ من طاقاته الشيء الكثير، بالإضافة إلى ما حط من سمعته، بما لو صرفها في البناء لكان أجدى له، وذلك هو المناخ المناسب للتعايش السلمي وحينذاك ينشط المصلح لجعل شروط تقارب وجهات النظر، والتوافق بين الجانبين قد يكون على نحو: [المهادنة] أو على نحو: [المعاهدة] أو على نحو: [المصالحة] أو على نحو: [المعايشة] وهذه مراتب متدرجة فالمهادنة عدم الخصام، والمعاهدة يضاف إلى المهادنة، أن يتعهد كل طرف بعدم الاعتداء، ثم يأتي دور المصالحة، حيث يصطلح الطرفان ويكونان كأخوة، وأخيراً يمتزجان كجماعة واحدة وهي: [المعايشة]. </p>
<p>الإسلام يدعو إلى السلم   </p>
<p>وقد حرض الإسلام على السلم، حتى مع الأعداء، قال سبحانه: (ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، ولا يلقاها إلا الذين صبروا، ولا يلقاها إلا ذو حظ عظيم)(4). </p>
<p>وقال الإمام السجاد عليه السلام: (اللهم سددني لأن أعارض من غشني بالنصح، وأجزي من هجرني بالبر، وأثيب من حرمني بالبذل، وأكافي من قطعني بالصلة، وأخالف من اغتابني إلى حسن الذكر، وأشكر الحسنة وأغضي عن السيئة)(5). </p>
<p>وفي القرآن الحكيم: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله)(6). </p>
<p>وقال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة، ولا تتبعوا خطوات الشيطان)(7). </p>
<p>أما قوله سبحانه: (أشداء على الكفار رحماء بينهم)(8) فذلك حيث قصوى حالات الاضطرار، كالعملية الجراحية الخطرة، حيث لا يقدم عليها إلا في قصوى حالات الضرورة، ولذا كان الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام، يخففون أبداً أسباب العداء ويقلصونها، فقال صلى الله عليه وآله: (اذهبوا فأنتم الطلقاء)(9) وأعطى علي عليه السلام الماء لمن حاربوه، وكذلك فعله ابنه الحسين عليه السلام في كر بلاء، إلى غير ذلك. </p>
<p>أقسام التجمعات   </p>
<p>والجماعة قد تكون [جماعة إرادية] أي اجتمع أفرادها بالإرادة والتخطيط المسبق، وتسمى [بالجماعة الرسمية] أو [الهيئة الرسمية] مثل: أعضاء الحكومة فإنها جماعة شكلت لأجل حفظ العدالة وتقديم البلاد إلى الأمام، مع إرادة وتخطيط، وقد تكون جماعة غير إرادية، بأن لم يكن اجتماعهم عن تخطيط وإرادة خاصة، مثل الاجتماع في القرى والمدن، حيث لم يجمع الأفراد تخطيط وإرادة خاصة فهي: [جماعة غير إرادية]. </p>
<p>ثم الجماعة المجتمعة قد تكون [طويلة الأمد] كالمثالين السابقين، وقد تكون [قصيرة الأمد] وهذه الثانية قد تكون عن تخطيط، وقد لا تكون كذلك. </p>
<p>فالأولى: كالمظاهرات التي خطط لها، ولابد أن يكون وراءها عقل مدبر. </p>
<p>والثانية: كالمظاهرات العشوائية، كما إذا اجتمع جماعة في أيام الغلاء عند الخباز، ثم أخذوا يتظاهرون بسبب الجوع وطلب الخبز. </p>
<p>والجماعة قد تكون [بدائية]: [طبيعية] كأفراد عائلة واحدة، أو [غير طبيعية] كالأطفال الذين يجتمعون للّعب، وقد تكون [غير بدائية] وتسمى [بالجماعة الثانوية] وهي التي لا تجتمع لأجل هدف خاص ويصرف أفرادها قسماً من نشاطهم، في إطار الاجتماع، كالجماعة الاقتصادية، أو الثقافية، أو الصناعية. </p>
<p>وأعضاء الجماعة قد يكونون [أعضاء مواجهة] لأن اجتماعهم يتطلب المواجهة مثل أعضاء العائلة، وأعضاء اللعب، وقد يكونون [أعضاء غير مواجهة] حيث أن اجتماعهم لا يتطلب المواجهة، مثل أعضاء الشركات والأسهم، حيث أن التلاقي لا يكون بينهم، وانما يرتبط كل عضو بالمكتب الذي فتح لأجل تلك الشركة أو تلك الأسهم. </p>
<p>والأعضاء إن ربوا في محيط واحد، أو محيط مشابه، سميت الجماعة بـ[ـالجماعة المنسقة] وإلا كانت [جماعة غير منسقة] حيث أن العرف والعادة والأعمال عند الفعل، وردود الفعل في الأولى مشابهة بخلافها في الثانية، مثلاً قد يكون من ربي في الغابة، إذا رأى السبع حمل عليه، بينما من ربي في المدينة إذا رأى السبع فر منه، فإذا رأى أحدهم من صديقه فراراً أو حملة ـ وهو بعيد عنه ـ علم الحادث في المنسق’، بينما لا يعلم الحادث في غير المنسقة، إلى غير ذلك من الأفعال وردودها. </p>
<p>ثم إن كل جماعة بالنسبة إلى أفرادها تسمى [بالداخلة] وبالنسبة إلى غير أفرادها تسمى [بالخارجة] سواء كانت الخارجة أفراداً متناثرين، أو جماعة أخرى. </p>
<p>والأعضاء قد يكونون [أصليين] فيما كانوا نواة مركزية، وقد يكونون [فرعيين] فيما كانوا ثانويين، وهكذا قد يكونون [أعضاء التشكيل] وقد يكونون [أعضاء الولاء] حيث لا يتركب تشكيل الجماعة منهم وإنما هم موالون يجمعون لهم المال، ويدافعون عنهم، ويروجون لهم، وقد تحتاج التشكيلة إلى أفراد آخرين فتنتخب من الموالين من تجعلهم ضمن التشكيلة. </p>
<p>والأعضاء قد يربطهم رابط اللحم والدم، وتسمى [بالعشيرة] أو نحوها، وقد يربطهم رابط غيره، وتسمى [بالجماعة الاسترشادية] حيث يسترشد أعضاؤها بالآراء والأفكار التي تتخذها الجماعة منهجاً لأجل بقاء الجماعة وتقدمها إلى الأمام في مقاصدها وأهدافها. </p>
<p>ثم الجماعات العاملة، لها حركة خاصة بها، في البعد الذي يهم الجماعة كالبعد السياسي بالنسبة إلى الأحزاب، والطبي بالنسبة إلى جماعة الأطباء، وهكذا، وهذه الحركة الخاصة غالباً تكون دورية، أي أن الجماعة توجد في أفرادها نوعاً من الحركة؛ من حيث الكيف والكم، والفرد من الأعضاء المتأثر بالحركة، يعطي رد الفعل إلى الجماعة، بما يزيدها حماساً وحركة، والجماعة ـ بدورها سترد الحركة على نحو اشد من حركتها الأولى، إلى الأعضاء، وهكذا تكون حركة الجماعة والفرد بين فعل وردّ فعل. </p>
<p>وهذه الحالة كما توجد في الجماعة المنظمة ذات الأهداف البعيدة، كذلك توجد في الجماعات التلقائية الذين اجتمعوا، صدفة لأجل حادث طارئ، مثل مشاهدة تمثيلية، أو انتظار مأكل أو سفر، أو ما أشبه ذلك. </p>
<p>فإن أخذت الجماعة في الهرج والمرج والتخريب، سميت [بالغوغاء]. </p>
<p>ثم قد يكون للجماعة معنى غير ما تقدم، وهو الأفراد المشتركون في أمر حسن أو سيء، بدون أن يكون بينهم ربط أو رابطة مثل جماعة المهربين، وجماعة اللصوص، وجماعة الكتاب، وجماعة الفقراء، وما أشبه، وفي الاصطلاح في اللغة العربية، تختلف الجماعة عن الجمعية، وإن كان بينهما لغة تساو أو ترادف، مثلاً: إذا كانت هناك جماعة مترابطة لأجل التأليف والنشر يقال لهم: [جمعية] بينما إذا لم يكن بينهم ترابط، بل كانوا متناثرين، إذا أريد التعبير عنهم يقال لهم جماعة المؤلفين، وهكذا. </p>
<p>وهكذا جرى الاصطلاح في تسمية الجماعات السياسية [بالأحزاب] ـ وإن كان المعنى اللغوي أعم من ذلك، فكل تجمع يسمى حزباً، وإن كان بدون ترابط قريب كترابط الجمعيات، قال سبحانه: (ولما رأى المؤمنون الأحزاب)(10) وقال: (ألا إن حزب الله)(11)، وقال: (كل حزب بما لديهم فرحون)(12) ـ وكذلك جرى الاصطلاح على تسمية جماعة [بالهيئة] ولا يطلق عليهم، حزب أو جمعية مثل: [هيئة الدولة] لأعضائها، أو الهيئة لحسينية كذا، ونحو ذلك، وقد يطلق على الهيئة [الجماعة] أيضاً. </p>
<p>الجمهور والأمة   </p>
<p>أما [الجمهور] أو [الجماهير] فالغالب إطلاقها على [العامة] وإنما يطلق عليهم هذا اللفظ إذا أريد التعبير عن إرادة لهم، مثل: لا يرغب الجمهور في كذا، أو الجمهور يريدون المرشح الفلاني، فقد يلاحظ كل قطعة من العامة جمهوراً، فيقال للمجموع [جماهير] وقد يلاحظ المجموع من يحث المجموع فيقال [جمهور] وحيث أن [الجمهور] يطلق على القطعة من العامة، صح إطلاقه على طائفة خاصة مثل: [جمهور الفقراء] أو [جمهور البطالين] أو [جمهور الزراعين] إلى غير ذلك. </p>
<p>و[الأمة] و [الشعب] يطلقان على طائفة كبيرة من الناس، والفارق بينهما أن الأمة تقال باعتبار النبدء، والشعب يقال باعتبار الذات. </p>
<p>قال سبحانه: (وإن هذه أمتكم أمة واحدة)(13). </p>
<p>وقال: (وجعلناكم شعوباً وقبائل)(14) ولذا لا يصح أن يقال: [الأمم الإسلامية] لأن كلهم أمة واحدة بينما يصح أن يقال: [الشعوب الإسلامية] لأن الإسلام اشتمل على شعوب. </p>
<p>وحيث أن الجماعة المشتركة في هدف خاص طويل الأمد، كالجماعة الاقتصادية، أو الثقافية أو ما أشبههما لها نظم خاص، وروابط بين أفرادها، وعمل خاص، سميت [بالمنظمة].
</p>
<p><a href="http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/12/aa-oouu-ouooouoo-aa#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Mon, 12 Feb 2007 20:40:24 +0100</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>الاجتماع على اربعه اقسام</title>
	<link>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%87-%d8%a7%d9%82%d8%b3%d8%a7%d9%85</link>
	<guid>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%87-%d8%a7%d9%82%d8%b3%d8%a7%d9%85</guid>
		<description><![CDATA[<p>بقلم د/ ياسر شلبى<br />
د/ جامعه بيروت العربيه<br />
يوجد اقسام كثيره فى علم الاجتماع ولكننا هنا نذكر الاقسام الرئسيه فيه وهيا كالتالى<br />
---------------------------------------</p>
<p>الاجتماع على أربعة أقسام: </p>
<p>1 ـ المجتمع الجامد. </p>
<p>2 ـ والمتحرك نحو النقص والانحراف. </p>
<p>3 ـ والمتحرك نحو الكمال بأقدام ثابتة. </p>
<p>4 ـ والمتحرك نحو الكمال بدون أسس ثابتة. </p>
<p>المجتمع الجامد   </p>
<p>1 ـ أما المجتمع الجامد فهو الذي يقف مكانه بدون تجديد في فكر أو صنعة، وهذا إنما يمكن إذا كان المجتمع في محيط طبيعي وجغرافي خاص بعيداً عن المجتمعات البشرية والغزاة، وكان مجتمعاً قليل الأفراد، لأنه إذا توفر فيه أحد الشرطين: </p>
<p>أ ـ أي كان قريباً إلى المجتمعات البشرية، فلم يكن محاطاً بالجبال ونحوها مما يقطعه عن الناس، أو كان في السهل، ولكن كان بعيداً عن المجتمعات البشرية لكونه في جزيرة، أو في القطب، أو نحو ذلك… كان لابد من احتكاكه بسائر أفراد البشر مما يوجب خروجه عن الجمود. </p>
<p>ب ـ وكذا إذا كان مجتمعاً كثير الأفراد، فإن مثل هذا المجتمع لابد وأن يظهر فيه المفكرون والنوابغ والتقدميون، ولسعة المجتمع يكون ضبط الجامدين له صعباً، فتظهر فيه الأفكار الجديدة، وتبعاً لذلك تظهر فيه الصنائع الجديدة ولا يبقى مجتمعاً جامداً. </p>
<p>وعليه فالمجتمع الصغير المنقطع هو الذي يبقى جامداً لأنه لا تظهر فيه الأفكار الجديدة لقلة أفراده وانقطاعه، ولو ظهرت خنقت لقوة المسيطرين عليه. </p>
<p>المجتمع المتسافل   </p>
<p>2 ـ والمجتمع المتحرك نحو النقص، المراد به المتحرك في الصنعة ونحوها، إلا أن الفلسفة التي ينطلق منها المجتمع فلسفة التردي والهوى، كما إذا كان منطلقاً عن فلسفة قومية أو وطنية أو اقتصادية أو جنسية أو وجودية أو دكتاتورية، أو ما أشبه. </p>
<p>أ ـ فإن من يرجح قومه على من سواهم مهما كان قومه وضعاء، ومن سواهم رفيعاً، فقد نضبت فيه الإنسانية، وإذا نضبت الإنسانية تدرج الأمر من ترجيح القوم إلى ترجيح العشيرة، ثم ترجيح العائلة، ثم ترجيح النفس، ومثل هذا المجتمع خليق به أن يتحطم وتقع بين أفراده الحروب والمنازعات إلى الزوال. </p>
<p>وقد رأينا كيف أن القومية العربية تفرقت بلادها، وحاربت بعضها البعض وذهبت ريحها، مع وجود أكبر عدو مشترك بينهم وهو إسرائيل، لكن تصفية الحسابات التي انطلقت من فلسفة القومية لا تدع مجالاً للتفكير الجدي المثمر فيما عداها، وكذلك كان حال أعراب الجاهلية والفرس والروم وأوروبا في القرون الوسطى وغيرها… وحال الوطنية حال القومية في النتائج. </p>
<p>ب ـ والذي جعل منطلقه الفلسفة الاقتصادية لابد وأن يبتلى بالانحراف مما ينتهي إلى تشقيق المجتمع إلى طبقة الأغنياء الكثيرة الغنى وطبقة الفقراء الكثيرة الفقر من ناحية، ولابد له من أن يفحص الأغنياء عن الأسواق في تلك البلاد، كما نرى كلتا الصفتين في كل من روسيا وأمريكا ومن أشبههما. </p>
<p>ومثل هذا المجتمع يتخبط في الطبقية والثورات والحروب الداخلية والخارجية إلى أن يسقط، سواء طال الزمن أو قصر، وقد رأينا كيف أقام هؤلاء حربين عالميتين في أقل من نصف قرن، وكيف يستعدون الآن لحرب ثالثة لا تبقي ولا تذر، وكيف يستعمرون الشعوب ويشعلون فيها الحروب، ويجيعون أكثر العالم لحساب ثرائهم. </p>
<p>ج ـ والذي ينطلق من فلسفة الجنس، مثل فرويد وأتباعه، لا يمكن أن يسمو أخلاقاً، وأن تقدم في ميادين الصناعة، والأخلاق هي الموجبة لبقاء الأمم ـ كما قال الشاعر: </p>
<p>وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت          فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا </p>
<p>وذلك لأن الفلسفة الجنسية تشيع الإباحية التي تملأ فكر المجتمع، فلا يبقى مجال للإبداع والتقدم والرجولة والقدرة والمثابرة، وقد هلك قوم لوط عليه السلام، قديماً بذلك، كما أن ألمانيا غزت فرنسا في الحرب العالمية الثانية بسهولة مذهلة، لمثل ذلك أيضاً. </p>
<p>د ـ أما من ينطلق عن فلسفة وجودية، تتلخص في (أن وجودك كل شيء فافعل ما تقدر عليه) فلابد له من أن يتبدد، لأنه ضد فلسفة التعاون [إعطاء حق الآخرين] فيصبح الاجتماع أفراداً غير مرتبطين، والاجتماع لا يبقى إلا بالتعاون. </p>
<p>هـ ـ والديكتاتورية تخمد الأنفاس، وتخنق الحريات، وتميت الكفاءات وتبدد أوصال المجتمع، ولذا لا يتمكن الاجتماع معها من الكمال والتقدم ولم يتأخر ألف مليون مسلم مع منطقتهم الحسنة وثروتهم الطائلة، ومبادئهم القيمة، إلا لابتلائهم بحكام مستبدين، حالوا بينهم وبين التقدم بينما تقدم غيرهم في الصناعة ونحوها أشواطاً شاسعة. </p>
<p>وعليه، فالمجتمع الذي تسلّك عليه الديكتاتورية، إن كان متحركاً أخذ نحو النقص، وإن كان جامداً زاد جموداً، وعلى كلا الحالين مصيره التردي في الهوى فالسقوط إذا لم يدركه التحول الاستشاري قبل فوات الأوان، ولذا رأينا كيف سقطت النازية والفاشية وغيرهما في العصر القريب. </p>
<p>وهنا سؤال، أنه إذا كانت الديكتاتورية موجبة للسقوط، فلماذا بقيت الشيوعية؟ </p>
<p>والجواب: أما حكومة الصين ـ ذات الألف مليون ـ فقد سقطت ولم يمر من عمرها إلا ثلث قرن، وأليس يكفي ذلك دليلاً على سقوط الشيوعية؟ وأما حكومة روسيا فقد قاربت السقوط أبان الحرب العالمية الثانية، وإنما حال بينها وبين السقوط الديمقراطيون، ثم هي الآن في شرف السقوط، فإن الغرب هو الذي يزودها بالقمح والتكنولوجيا، ولولا تلك المساعدة المستمرة كانت ساقطة إلى الآن، ومع ذلك فإن جملة من السياسيين يعتقدون قرب سقوطها بما لا يزيد على عشر سنوات. </p>
<p>المجتمع المتصاعد ذي الأسس   </p>
<p>3 ـ والمجتمع المتحرك نحو الكمال بأقدام ثابتة هو الذي ينطلق من فلسفة صحيحة، كالتعاون، والعلم، والفضيلة، والتقوى، وحب الناس، والإنسانية، وابتغاء الخير، والحرية، ونحوها… وأخذ يعمل بتوئدة واتزان ومثابرة، ومثل هذا المجتمع سيبقى ينمو ويزدهر ويتوسع إلى ما شاء الله. </p>
<p>المجتمع المتصاعد بلا أسس   </p>
<p>4 ـ وأما المجتمع المتحرك نحو الكمال، بدون أسس ثابتة، فهو الذي ينطلق من فلسفة صحيحة بالنسبة إلى السمو والإنسانية، ولكن لا يرعى سلسلة المراتب، والعمل بتوئدة ومثابرة، مثل هذا المجتمع خليق بالسقوط أيضاً لأن العمل إذا لم يكن عن إتقان لم يبق راسخاً، بل ينهار بعد مدة من الزمان وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله: (رحم الله امرءاً عمل عملاً فأتقنه)(1). </p>
<p>سمات المجتمع المتصاعد   </p>
<p>ثم إن المجتمع المتصاعد لابد وأن يكون التصاعد من ذاته، سواء نبع التحرك في داخله تلقائياً، أو نبع في داخله بسبب اختلاطه بأمم أخرى بالهجرة أو بالأسفار، أو بالغزو، أو ما أشبه ذلك، وإذا صار المجتمع متحركاً كان ذلك خارجاً عن إرادة أفراده، وإنما يزيد الاجتماع الفرد حماساً للتقدم، وبدوره الفرد يصب تقدمه في شلال المجتمع، ويكون حال الفرد والمجتمع ـ إذ ذاك ـ حال القطرة والنهر، وأفراد الجنود والجيش بمجموعه. </p>
<p>وكل جديد في المجتمع المتصاعد يزيد الاجتماع تصاعداً وتحركاً إلى الأمام، مثلاً: اختراع التراكتور، سبب اختراع سيارات آخر للدوس والحصاد والجمع والتسويق، وكثر من البطالة، حيث التراكتور تعمل عمل فلاحين كثيرين، وسبب ذلك ازدحام المدن، حيث أن الفلاحين أخذوا يهاجرون إلى المدن ليجدوا لقمة العيش بعد أن حرموا عن العمل الزراعي، ومن الواضح أن ازدحام المدن يسبب عدة تحركات في الثقافة، والبناء والمواصلات، وغيرها. </p>
<p>ملامح المجتمع الراكد   </p>
<p>ثم إنه في المجتمع الراكد يركد كل شيء، ويسير الزمان بتؤده وبطؤ وتخلو الحياة عن التجدد، ويكون كل فكر جديد وحركة جديدة موضع الإعراض والازدراء والاستهزاء، وإن لم ينفع الإعراض في ردع من أتى بتلك الفكرة، وتلك الصنعة، حكم المجتمع عليه بالسجن والقتل ونحوهما. </p>
<p>وفي قبال المجتمع الراكد التفريطي: المجتمع المتحرك الفوضوي، حيث لا ميزان إطلاقاً فيسود الجهال ويعملون ما يحلو لهم، وهذا المجتمع الإفراطي معرض للسقوط السريع، حيث يكون حاله حال السيارة التي تسير بسرعة بدون مقود، فإنها ترتطم في حركتها بما يوجب سقوطها وتهشمها. </p>
<p>وإنما المجتمع المعتدل هو الذي له أسس ثابتة واقعية، وفي إطار تلك الأسس يتجدد ويتحرك ويبدع في الفكر والصنعة وما إليهما. </p>
<p>وبينما المجتمع المتحرك المتصاعد يجعل للتقدم جوائز ويشوق، سواء من اكتشف فكراً جديداً أو صنعة جديدة، يقف المجتمع الساكن ضد أولئك بالتكفير والتشهير والعقوبات الجسدية وما إلى ذلك، فقد قال المجتمع الجاهل عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه ساحر، وكاهن، ومجنون، ومسحور، وشاعر، وكافر، وما إلى ذلك، وأرادوا أن يثبتوه أو يقتلوه أو يخرجوه، وفي القرن السابع عشر المسيحي لما اكتشف في عالم الغرب(2)(هاروي) الدورة الدموية، حاربه حتى الأطباء والمثقفين. </p>
<p>وقد وضع المقننون البريطانيون قانوناً يقتضي بمنع استعمال الفحم الحجري، وقد عاقبوا بالإعدام بعض من استعمله ـ في أول زمان كشفه ـ وإلى القرون الأخيرة كان الغرب يمنع المرأة حقوقها، وكان من يتفوه بلزوم إعطائها حقوقها يطرد ويهان، ويعاقب، وقصة توبة [غاليلوا] معروفة، إلى غير ذلك. </p>
<p>أسباب مقاومة المجتمع الراكد للتجديد   </p>
<p>وإنما يقف الراكدون دون التجدد، لعدة أسباب: </p>
<p>1 ـ التقدم يوجب تحطم امتياز أصحاب الامتيازات، ولذا لما ظهر القطار خالفه أصحاب السيارات، اشد المخالفة… وكذلك في أصحاب الامتيازات الاجتماعية والسياسية، وغيرها. </p>
<p>2 ـ يخاف الراكدون من أنهم إذا أجازوا الجديد، أن يجد المجتمع سبيلاً إلى جديد آخر، مما يوجب تحطم الاجتماع بزعمهم. </p>
<p>3 ـ وقد يكون المنع لخوف أنه إذا انفتح الباب يصل الأمر إلى ما لا يحمد عقباه، مثل أنه إذا استوردت بضاعة من بلد فلاني، خيف من انفتاح الطريق أمامه، مما ينجر إلى استعمار البلد المصدّر للبلد المستورد، ولذا كان الإمام يحيى في اليمن يمنع استيراد البضائع الأجنبية خوفاً من استعمارهم لليمن. </p>
<p>4 ـ لأن الإنسان يعتاد عمله، بينما لا يعتاد الشيء الجديد، وكذلك في الفكر، حال ذلك حال التقليد، فيقف الإنسان دون التجدد، خوفاً على تحطم ما اعتاده، ولذا كان الجاهليون يقولون: (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون)(3) وكانوا يقولون: (أجعل الآلهة إلهاً واحداً)(4). </p>
<p>5 ـ أكثر الأفكار الجديدة لا تكون عند ظهورها كاملة، وكذلك في الصناعة حيث يكون كمال الفكر السابق أو مصنوعه، موجباً لتوقف الناس عن أخذ الجديد، أو استعماله. </p>
<p>6 ـ لا يريد بعض الناس الاعتراف بتفوق المفكر فكراً جديداً، أو مخترع الصنع الجديد، حسداً أو نحوه، ولذا يقفون سداً أمام فكره وعمله حتى لا يلزمهم الاعتراف به، ولذا قال أبو سفيان: كنا وقريش نطعم ونجير و… ثم ظهر فيهم من يقول أنا نبي!!. </p>
<p>7 ـ يعتاد بعض الناس أن ينسوا سيئات الماضي، ويروا حسناته، بينما يرون سيئات الحال، ويستصغرون حسناته في قبال سيئاته، ولذا لا يريدون تحول الحال. </p>
<p>8 ـ لأن الأمر الجديد يوجب انشقاق الاجتماع، ولا يريد بعض المصلحين انشقاقه، لأنهم يرون أن وحدته أصلح من صلاح الفكر الجديد، أو الصناعة الجديدة، أو لأنهم يرون الوحدة مطلقاً، وإن لم يروا الأصلحية، ولذا يقفون دون الشيء الجديد. </p>
<p>9 ـ لأن الفكر الجديد، أو الشيء الجديد ضار حقيقة، فاللازم الوقوف دون تسربه. </p>
<p>10 ـ لأن الصناعة الجديدة توجب تكاليف كثيرة، مما يفر الناس منها، وقد مثل بعضهم لذلك بالمطر الاصطناعي، فإنه وإن كان نافعاً جداً إلا أنه حيث يكلف تكاليف كثيرة ينسحب الناس من استعماله. </p>
<p>11 ـ لأنهم يفكرون أن مجتمعنا خير، حيث لا قلق فيه، ولا اضطراب، فاللازم الحيلولة دون أن يتحول إلى مجتمع مضطرب يبعث على القلق. </p>
<p>ولا يخفى، أن بعض هذه المبررات صحيحة، كما أن بعضها غير صحيحة وقد يمكن جمع مبررين من المذكورات تحت جامع واحد، إلا أنا ذكرناها منفصلة حيث المنطلقات مختلفة… </p>
<p>نعم للتجديد </p>
<p>وكيف كان، فاللازم على المفكرين والعقلاء في الاجتماع، أن يتعاملوا مع الفكر والصنعة الجديدين على الأصل، أي أصالة الحرية، إلا إذا كان ضاراً فيمنع، كما أن الأصل السماح للإنسان بالتجول ليلاً، أما إذا ظهر أنه لص أوقف، وربما يقال: بأن الأصل التوقيف، إلا ما خرج، ويستدل لذلك بأن الأمم المتأخرة إذا غزتها صناعات جديدة، حولت البلاد إلى مشاكل، حيث طبقة تقبل على الصناعة الجديدة، وطبقة لا تقبل، والطبقة التي تقبل ترتبط بالخارج، وذلك يسبب تغييراً في بعض عقيدتها، وفي بعض اقتصادياتها وفي بعض عاداتها. </p>
<p>وإذا بالمجتمع يصبح ذا لونين في العقيدة والاقتصاد والعادة والارتباط بالخارج، وذلك مبعث النزاع والشقاق ـ وكذلك بالنسبة إلى تقبل الأنظمة والأفكار كالفكرة الحزبية والبرلمان وما أشبه، مما ينجر أخيراً إلى الاستعمار. </p>
<p>وفيه (أولاً): أن الدليل أخص من المدعى، حيث ليس الكلام في خصوص المجتمع المتأخر الفقير المعرّض للاستعمار. </p>
<p>(وثانياً): اللازم علاج الأخطار لا الوقوف دون التقدم الصحيح.
</p>
<p><a href="http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%87-%d8%a7%d9%82%d8%b3%d8%a7%d9%85#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Mon, 12 Feb 2007 20:18:55 +0100</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>راهب دومينوز بيتزا / الجزء الاول</title>
	<link>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/11/oouo-ouuusuuo-ousooo-ouooo-ououu</link>
	<guid>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/11/oouo-ouuusuuo-ousooo-ouooo-ououu</guid>
		<description><![CDATA[<blockquote><p>بقلم د/ ياسر شلبى<br />
د/ علم الاجتماع - بجامعه بيروت العربيه</p>
<p>بعدما توفى والده وهو صغير، لم تتمكن أمه من الإنفاق عليه هو وأخيه، ما اضطرها للتخلي عنه في ملجأ للأيتام، تديره الراهبات البولنديات الكاثوليكيات في ولاية ميتشجان الأمريكية. عمدت الراهبات المتشددات إلى زرع حب الدين في نفسه، وهو انتظم بعدها في الدراسة ليكون راهباً، لكنه طرد من دراسة اللاهوت في النهاية، لفشله في الالتزام بالنظام.</p>
<p>عمل بعدها سائق سيارة نقل لتوفير المال للالتحاق بالجامعة، حيث درس لمدة ربع فصل دراسي، حصد خلاله الدرجات العالية، لكنه اضطر لتركها لفشله في توفير المال الكافي لدفع تكاليف الدراسة، ولذا قرر بعدها الالتحاق بمشاة البحرية الأمريكية في عام 1956 وسُرِّح منها بمرتبة الشرف في عام 1959، مُدخراً نصف ما حصل عليه خلال هذه الفترة، وهو كان يقضي الطويل من الوقت في المحيط على ظهر مركبه الحربية يفكر في مستقبله وكيف يريد أن يكون.</p>
<p>على أن هذا المال الذي ادخره ذهب سدى في مشروع فاشل، وبعدها التحق توم بوظيفة مشرف على صبيان توزيع الصحف والجرائد اليومية، وبدأ بنفسه خدمة توصيل الجرائد اليومية إلى المنازل في مدينة نيويورك، واشترى محلاً صغيراً لبيع الجرائد والمجلات، والتحق خلال هذه الفترة مرتين بالجامعة، واضطر في المرتين للانسحاب بعد ثلاثة أسابيع لقصر ذات اليد.</p>
<p>ذات يوم في عام 1960، أخبر جيمس أخاه توماس (توم) موناهن عن محل بيتزا معروض للبيع اسمه دومينيكز، وكان جيمس متحمساً لشراء المحل، لكنه كان قلقاً من أن يفعلها وحده، لذا آثر أن يشرك أخاه معه. معاً، قرر الأخوان دفع 500 دولار واقتراض 900 أخرى لشراء المطعم في مدينة يبتزيلنتي. </p>
<p>حصل توم على درس مكثف لشرح طريقة طبخ البيتزا استمر ربع الساعة، بعدها رحل المدرس وصاحب المطعم السابق. كان الأخوان بلا أي خبرة، وهما اشترا المطعم دون استشارة محامي، ومارسا بيع البيتزا دون حتى خصم الضرائب كما كانت تقتضي القوانين المنظمة وقتها! كانت الخطة أن يعمل توم نصف الليل، ويكمل أخوه النصف الآخر، وهو ما رفضه جيمس، الذي كان يريد الحفاظ على وظيفته النهارية كرجل بريد.</p>
<p>بعد مرور ثمانية شهور على البداية، قرر جيمس التخارج من هذا المشروع، فما كان من توم سوى أن قايضه بسيارة فولكس فاجن من طراز الخنفسة بيتلز كانا يستخدمانها لتوصيل الطلبات. كانت السنة الأولى مضنية للغاية، ولم يتمكن توم من تحقيق ربح يُذكر، وهو تأخر في سداد الفواتير المستحقة عليه.</p>
<p>بعدما ضاقت واستحكمت حلقاتها، جاء يوم العطلة الأسبوعية، وحدث أن غاب نصف فريق العمل عن الحضور، وكان هذا أكثر يوم من حيث المبيعات، إذ أن الدور الجامعية لم تكن توفر الوجبات لطلابها في هذا اليوم، وكان مطعم توم قريباً من هذه الدور. لم يدر توم ماذا يفعل مع هذا الغياب في قوة العمل، هل يغلق أبوابه أم يفتحها وليكن ما يكون؟</p>
<p>كان توم يوفر البيتزا في خمسة أحجام، لكن أشار عليه أحدهم بأن يقدم فقط البيتزا ذات الحجم 6 بوصة فقط، فهي كانت تكلف ذات تكلفة الحجم الكبير وتحتاج ذات الوقت في التوصيل لكنها كانت تكلف أقل وربحها أكبر. كانت الخطة تعتمد على أنه إذا ساءت الأمور فسيتوقفون عن استقبال المكالمات الهاتفية. مضى اليوم بسلام، ولم يرفض توم أي طلب، لكنه حقق 50% أرباحاً إضافية في تلك الليلة ولأول مرة. الليلة التالية قدم توم بيتزا من الحجم 9 بوصة فقط، وبعدها بدأت الأرباح تعرف طريق توم.</p>
<p>بعدها اشترى توم محلين جدد في ذات البلد، وهو أراد تسميتهما دومينيكز، لكن دومينيك صاحب الاسم رفض ذلك، ولذا وجب المجيء باسم قريب. ذات يوم عاد فتى من فتيان التسليم وأخبره لقد وجدت لك الاسم المناسب: دومينوز بيتزا، وأعجب توم بالاسم على الفور، فهو ايطالي، يتماشى مع البيتزا ايطالية المنشأ، وهو يرمز لقطع الدومينو وبالتالي يمكن استخدامها في العلامة التجارية. كانت الفكرة الأولية أن يضع توم قطعة دومينو تتضمن ثلاث نقاط، لترمز إلى الفروع الثلاث، وكلما افتتح توم فرعاً جديداً، كلما أضاف نقطة. بالطبع مع الزيادة الكبيرة في عدد الفروع، لم يتسنى أبداً تنفيذ هذه الفكرة.</p>
<p>كان نطاق تفكير توم محدوداً وقتها، فهو لم يتوقع أن تكون فروعه الثلاث الأزحم في المدينة كلها، فكل فرع كان يبيع ما يزيد عن 3 آلاف بيتزا في الأسبوع، زادت حتى 5 آلاف. كان توم شديد الاهتمام بكل صغيرة وكبيرة في ثنايا عمله، فهو وظف متذوقين عميان ليختبروا جودة عجائنه، واستبين رأي رجل الشارع العادي في كل شيء، وهو اكتسب حب وتعاون فريق عمله، ما ساعده على تحسين جودة ما يقدمه، مع خفض التكاليف في ذات الوقت.</p>
<p>في نهاية الستينات حضر توم دورة تدريبية عن فكرة التعهيد (فرانشيز) وهنا بدأ الإلهام يهبط عليه، فهو رأي رجالاً تبدو عليهم إمارات الثراء والترف المفرط تحضر هذه الدورة، وهو أحس بأن التعهيد إنما هو السبيل لبلوغ القمة، لكنه قبلها كان عليه أن يكون لديه النموذج المتميز والذي سيكفل له النجاح.</p>
<p>رأي توم أن ما يميزه هو توصيل طلبات البيتزا إلى طالبيها في مواقعهم، ورغم أن هذه التوصيل لم يكن منتشراً أو مطلوباً بشدة وقتها، لكنه قرر أن يتقن هذه النموذج ويجعله العلامة الفارقة له. ولكن، قبل أن يفعل ذلك، كان عليه الحصول على المال الوفير الذي سيعينه على فعل كل ذلك. هنا قرر توم أن الوقت قد حان ليطرح شركته في البورصة.</p>
<p>قابل توم سمساراً مالياً في مدينة ديترويت وعرض عليه الفكرة، لكن الرجل رآها فكرة ساذجة، فعلى توم قبلها أن يكون أكثر حرفية، إذ عليه توظيف العديد من الرجال ذوي الشهادات في إدارة الأعمال، وعليه ميكنة وحوسبة نظام الحسابات لديه، وأما الشيء الأهم: وجوب الاستمرار في النمو والكبر.</p>
<p>فعل توم كل ما قاله الرجل، وهو زاد عدد فروعه من 12 إلى 44 في عشرة شهور، لكن توم بدأ يلاحظ كثرة موظفيه، وقلة ما يفعلونه. المحلات الجديدة لم تكن بالقرب من الجامعات مثل سابقتها، بل بالقرب من التجمعات السكنية، وتميزت محلاته بالزحام، وبطء التسليم، كما وبدأت محلات التعهيد تتسلم الطعام من توم، لكنها لم تدفع له الثمن إذ لم يتم بيع هذا الطعام. وما هو إلا قليل حتى انتهى الأمر بصاحبنا وقد خسر 51% من شركته للبنوك المقرضة.</p>
<p> للحديث بقية، إن كان في العمر بقية!
</p>
<p><a href="http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/11/oouo-ouuusuuo-ousooo-ouooo-ououu#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sun, 11 Feb 2007 21:32:09 +0100</pubDate>	</item>
	<item>
	<title>حكايه نجاح مصريه   - اطلب دوت كوم</title>
	<link>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/11/oufousu-uooo-uouousu-oouo-ouo-ufuu</link>
	<guid>http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/11/oufousu-uooo-uouousu-oouo-ouo-ufuu</guid>
		<description><![CDATA[<p>سافر فادخر، ثم عاد فشرع، فنجح وحصد</p>
<p>جاءته الفكرة أثناء سفره مع أهله من القاهرة للإسكندرية، بعد أسابيع قضاها مع أصدقائه يفكر في مشروع تجاري يبدأ به، وهي فكرة إنشاء موقع على إنترنت يمكن لمن يزوره طلب وجبات غذائية سريعة بنظام التوصيل للمنازل من سلاسل المحلات الشهيرة المتوفرة، وبعد سبعة أشهر من البدء في موقع اطلب.كوم، باع أيمن راشد وشريكه مشروعهما الحالم، بمبلغ كبير مكن الاثنين من إنشاء كل منهما لشركته الخاصة، على أن أيمن ليس في حِل من ذكر المبلغ الذي باع به موقعه.</p>
<p>نال والد أيمن شرف الشهادة في حرب الاستنزاف مع إسرائيل، بعد شهور قليلة من ولادته، ما أكسبه الاعتماد على الذات، وجعله الرجل الذي تستطيع الاعتماد عليه. جاءت فترة الطفولة عادية مثل أقرانه، قضاها في ممارسة الألعاب الرياضية والخروج مع الأصدقاء. اشتهر أيمن بنبوغه الدراسي، واعتاد أن يكون من الأوائل خلال مشواره الدراسي وحتى بعد التخرج.</p>
<p>التحق أيمن بكلية الهندسة، وتخصص في الهندسة المدنية، وحالت ظروف طارئة عن حلوله من الأوائل على دفعته، ما أفقده فرصة اختيار كمعيد، لكنه مضى في طريق الدراسات العليا، والتي تعرف أثناءها على ذلك الاختراع الجديد، الحاسوب، والذي كان بدائياً محدود الإمكانيات وقتها.</p>
<p>أثناء تلك الفترة كانت الحكومة المصرية تمضي في خطوات جادة لتدريب اللامعين من المهندسين على البرمجة باستخدام الكمبيوتر، فما كان من أيمن إلا والتحق بهذا البرنامج، وأثبت فيه نبوغًا أوصله لكي يعمل بذات مركز التدريب بعد إكماله لمنهج التدريب. لم يقف استعداد أيمن العلمي عند هذا الحد، إذ شرع في الإعداد لنيل شهادة MBA ضمن الخدمات الني كان يقدمها مركز التدريب الذي عمل به، وحصل عليها في وقت قصير.</p>
<p>ركز أيمن في عمله البرمجي على استخدام تطبيق Cool:Gen ما جعل فرص العمل بالخارج تراوده هو وأقرانه، وهو اختار منها فرصة العمل في مدينة الرياض بالسعودية، كثاني اثنين في شركة ناشئة، عمدت لبيع ونشر ذات التطبيق الذي احترفه الراشد. هذه الوظيفة أكسبته خبرة كبيرة على مستوى التعامل مع الشركات الدولية، والتسويق والمبيعات، وإدارة الأعمال الناشئة.</p>
<p>بعد مرور سنة ونصف قضاها في الغربة، قرر أيمن أن وقت العودة للوطن قد حان، خاصة بعد أن وهبه الله طفلته الأولى، ومثل هذه القرارات تتطلب رسم فكرة عامة لما ينوي عمله بعد العودة؛ هل سيعود لعمله السابق، أم سيغير مساره، أم سيبدأ عمله الخاص؟ كان لدى أيمن قناعة بأن زمن عمله لدى الغير قد ولى، وأن عليه بدء عمله الخاص به، لكن كيف وأين، وما الذي يمكن له تقديمه من جديد للعملاء المحتملين؟</p>
<p>أثناء هذه الفترة من التفكير، وأثناء قيادته لسيارته على الطريق الصحراوي متجهاً إلى مدينتي؛ الإسكندرية، خطرت له فكرة المليون: موقع اطلب لطلب وجبات الطعام بنظام التوصيل للمنازل من على شبكة إنترنت. عرض أيمن الفكرة على العديد من الأصدقاء، الذين لم يبدوا الاستجابة التي كان يتمناها، حتى تحمس له صديقه مصطفى شكري وشريكه فيما بعد، وبعد الاتفاق على الأساسيات، كان تأسيس الشركة والبدء في تدشين اطلب.كوم</p>
<p>كل فكرة ناشئة تحتاج لبعض المال، ولذا أوضع أيمن كل مدخراته من سنوات الغربة، وشرع هو في البرمجة، وشريكه في إعداد اللازم من التجهيزات والكمبيوترات. يرى أيمن بأن أصعب المشاكل التي تواجهها المشاريع الناشئة هي العثور على القوى البشرية الملائمة والمناسبة، ثم الحفاظ عليها. كان أحمد قطب هدية السماء للثنائي المغامر، إذ تعرفا عليه من خلال أحد أصدقائهما، وكان خريجًا حديثًا، لكنه أذهلهما بإخلاصه لفكرة المشروع، واهتمامه به كما لو كان مشروعه هو الخاص.</p>
<p>اعتمد اطلب.كوم على نموذج للربح قائم على تحصيل نسبة 5% من كل طلب يمر عبر الموقع. وبعد مرور سبعة أشهر على إطلاق موقع اطلب، قرر الثنائي قبول العرض المقدم لهما لشراء الموقع، فخلال هذه الشهور السبع (منها شهران تشغيل تجريبي، وشهر رمضان) لم تبدأ العجلة في الدوران بالسرعة المطلوبة، وكانت الطلبات ليست بالرقم الكبير الذي يجعل الحسابات الختامية ترفل في الأرباح. ورغم رفض أيمن المستمر للإفصاح عن الرقم الذي تم به بيع الموقع، لكنه يؤكد أن كان كبيراً جدًا -بالمعايير المصرية- مما أتاح له ولشريكه أن يبدأ كل منهما شركته الخاصة. (تروج بعض الشائعات أنه كان فوق المليون بقليل).</p>
<p>بعد هذه الضربة الموفقة، انطلق أيمن منتشيًا بزهوة النجاح، فأطلق موقع كورسات.كوم، وهو موقع ديناميكي يعتمد على تزويد مراكز التدريب والمدربين للموقع ببياناتهم، ليقوم زوار الموقع باختيار الملائم منها ثم يتصلون –عبر الموقع –بمراكز التدريب هذه. على أن الرياح لم تأت بما اشتهاه أيمن، فلقد فشل الموقع بشكل غير متوقع. يرد أيمن هذا الإخفاق لكون الفكرة كانت سابقة جدًا لوقتها، وأنه لو عاد وطبقها اليوم، أو بعد بضع سنين من الآن، لحققت النجاح الذي أراده لها، ولعل لهذا السبب لم يرفع أيمن الموقع من على إنترنت حتى اليوم.</p>
<p>تعلم أيمن من هذا الدرس، ولذا قرر عدم الاعتماد على مصدر دخل وحيد لشركته، فقرر التركيز على برمجة تطبيقات حسب رغبات الزبائن، من قواعد بيانات وحتى تصميم مواقع على شبكة إنترنت. أقر أيمن -عند سؤالي له عما إذا كان قد قام بأي دراسات سوق قبل إطلاقه لموقع اطلب- أنه لم يكن يهتم بمثل هذه الأمور، فالفكرة كانت متمكنة منه بشكل عميق جدًا، فلم يكن أمامه سوى أن ينفذها.</p>
<p>اعتمد اطلب.كوم على تحصيل النقود عند التسليم، وهذا هو الكابوس الذي يتهدد المواقع العربية التي تعتمد على مثل هذه أفكار، مثل الطلبات المزيفة، والعناوين الناقصة، وغير ذلك، ولقد كان للموقع نصيبه من هذه المشاكل، لكن فريق العمل كان يبدع دائمًا لحل هذه المشاكل، مثل الاتصال بالعميل لتأكيد الطلب، والاهتمام بعمل قائمة سوداء، وبمرور الوقت اكتسبوا خبرة مكنتهم من معرفة الطلبات المزيفة من الحقيقية بمجرد رؤيتها، إنها مثال المشاكل التقليدية التي ستواجه كل من يبدأ عمله الخاص.</p>
<p>من أكبر مشاكل مواقع التجارة الإلكترونية العربية طريقة تحصيل النقود من المشترين، وفي حالة السوق المصري نجده يخطو خطواته الأولى، فهناك قرابة ثلاثة بنوك مصرية أصبحت تقبل طلبات الشراء من خلال بطاقات الائتمان عبر إنترنت، رغم أن أيمن جد مقتنع بأن عدد حاملي مثل هذه البطاقات في مصر لا زال محدودًا جدًا، لكن المستقبل يبدو واعدًا، فحال السوق المصري والعربي إلى نمو ونضوج وزيادة.</p>
<p>يرى أيمن أن فشل مواقع عربية كبيرة مثل عربية.كوم (أرابيا) مرده عدم وجود رؤية واضحة لمثل هذه المواقع، فموقع عربية كان ضمن من يريدون شراء اطلب، لكن أصحاب الموقع كانوا ينفقون النقود يمنة ويسرة كما لو كان موقعاً عالمياً، في حين أن مصادر دخله كانت محدودة للغاية، ما جعل رصاصة الرحمة تصيبه في النهاية، هو وغيره من المواقع العربية الأخرى التي ملئت الدنيا ضجيجاً.</p>
<p>يرفض أيمن فكرة توسعة شركته الحالية التي تضم 20 من شباب العاملين، عبر تحويلها لشركة مساهمة مطروحة في البورصة، كما لا يرى أي حاجة لضم شركاء مستثمرين معه، فهو يحب الخطى الهادئة المحسوبة. لم يشاركني أيمن أفكاره التوسعية المستقبلية، لكن مشروعه الأخير صورتك.كوم يخطو بخطى ثابتة، فلقد تعلم أيمن من النجاحات والإخفاقات السابقة، وهو يعمل على نقل فكرته لبلاد عربية أخرى، وبدون شك، نتمنى له كل التوفيق.</p>
<p>علامات على الطريق<br />
• لم يوفق شريك أيمن في شركته التي بدأها<br />
• تجربة الإعلان في موقع جوجل آدوردز أثبتت فشلاً ذريعاً مع موقع صورتك<br />
• الإعلان في هوتميل مسنجر أثبت نجاحاً كبيرًا غير متوقع
</p>
<p><a href="http://yassershalaby.nireblog.com/post/2007/02/11/oufousu-uooo-uouousu-oouo-ouo-ufuu#comments">Comments</a></p>]]></description>
	<pubDate>Sun, 11 Feb 2007 21:10:34 +0100</pubDate>	</item>
</channel>	
</rss>
 
